المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان

206

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله

السلام كان أحب إليها من نسب أولاده لما كان قد ظهر من صلاحه عليه السلام ، والحديث في كل سبب ونسب ، وفي حديث آخر زيادة وهو : « كل سبب ونسب وصهر منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي - وفي الزيادة - وصهري » « 1 » ومن ذلك علي بن الحسين عليه السلام أقعد إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، معنى القعود : أن يكون أقرب بأب أو أبوين إلى الجد الأول ، وهذا مما يناقش فيه العارفون من أهل هذا البيت ، قال أحدهم : واللّه لو أعطيت بقعودي من رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم الدنيا بما فيها ما قبلت . يريد بقربي إليه بجد أو جدين ؛ ولكم يا أولاد المطهر في هذا الباب النصيب الأوفر ، لأنكم اليوم أقربنا إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وإنما أنساكم وسواكم هذا الحال مذهب أهل الضلال ، الذين نفوا الشرف بالفضل ، وأنكروا حرمة قرابة الأهل ، فنعوذ باللّه من حالهم ونسأله أن يعجل عليهم نزول حكم أفعالهم ، ونصلي على النبي وآله فليس نسب علي بن الحسين عليه السلام من رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم مثل نسب أولاده لأن القرب كلما التصق كان أفضل ، ولكل فضل ، وبعضه فوق بعض فاعلم ذلك موفقا . [ الهادي وأسر ولده المرتضى ] والثاني عشرة : سأل أيده اللّه : عما روينا في الشرح من تأخر الهادي عليه السلام عن ولده المرتضى لدين اللّه عليه السلام يوم أسره ، وعن أصحابه رضي اللّه عنهم وذكر أيده اللّه أن للهادي عليه السلام في ذلك شعرا موجودا

--> ( 1 ) أخرجه الحاكم في المستدرك 3 / 142 والطبراني 3 / 36 ، 11 / 243 والبيهقي 7 / 114 ، 7 / 63 ، 64 ، وهو في كنز العمال بأرقام ( 31914 ، 37586 ، 45773 ) وفي تفسير ابن كثير 5 / 489 ، والقرطبي 4 / 104 و 14 / 230 ، وفي حلية الأولياء 2 / 34 والبداية والنهاية 7 / 81 وفي عشرات المصادر من كتب القوم ، أما في كتب الشيعة فمصادره كثيرة . وانظر موسوعة أطراف الحديث النبوي 6 / 430 .